إصداراتنا

تعرف علي آخر الاصدارات

إصداراتنا .. تعرف علي آخر الاصدارات

فهرس المخطوطات العربية والتركية والفارسية في المكتبة السليمانية

لقد خلَّف لنا أسلافنا تراثاً عجزنا عن إحصائه فضلاً عن تعداده، وانتشرت مخطوطاتهم في مكتبات العالم من أدناه إلى أقصاه، واهتم الناس بهذه النفائس واقتنوها، وتوارثوها جيلاً بعد جيل، وبدأت تظهر مكتبات خاصة في البيوت، ومن ثم مكتبات عامة.

ولما بدأ عصر الطباعة.. برزت أهمية هذه المخطوطات، وبدأ العمل حثيثياً من أجل فهرستها، والعجب أن كثيراً من كنوز التراث تسرب إلى مكتبات عالمية غربية وغيرها.

ومن أهم تلك المكتبات: المكتبة السليمانية المنسوبة للسلطان سليمان القانوني أعظم سلاطين الدولة العثمانية، ولا يخفى على ذوي البصائر السليمة، والأذهان المستقيمة: أن فهرسة التراث هي مفتاح أبوابه المغلقة، وبداية تسهيل صعوباته المطلقة.

احتاج عمل هذا الفهرس لجهد ووقت وعمل شاق، جزى الله خيراً من قام بذلك، بدأ العمل بالاعتماد على الدفتر الحميدي الخاص بمخطوطات السليمانية؛ وذلك لأن هذا الرقم هو المعتمد في المكتبة السليمانية بشكل عام قديماً وحديثاً.

ولتيسير الأمر على الباحثين تم وضع فهرسٍ إلكتروني فيه معلومات عامة عن كل مخطوط، وصورٍ لبدايات المخطوطات ونهاياتها، وما فيها من لوحات فنية، وهذا عمل لم يسبق إليه بفضل الله ومنته.

وتم وضع كشاف ألفبائي بأسماء المخطوطات، وآخر بأسماء المؤلفين؛ وذلك ليكون البحث عن المخطوط أمراً ميسَّراً إلى أبعد الحدود.

ومع هذا كله قام مؤلف الفهرس بضبط أسماء المؤلفين وآبائهم، والترجمة لكثير منهم، والتعليق على كثير من الأمور للفائدة؛ كالتنويه عن نسخ أخرى للمخطوط، والتنبيه ما إذا طبع هذا الكتاب.

وأشار إلى الكتب المنحولة، وما نسبه أهل البدع والزيغ من المخطوطات لغير مؤلفيها زوراً وبهتاناً، إضافة إلى التنويه بالمخطوطات الهامة؛ خاصة إن كانت بخط مؤلفها، أو قريبة العهد من حيث تاريخ نسخها.

حقاً إن هذا الفهرس أشبه بالتأليف المدروس، إضافة لما تضمنه من فهرسة للمخطوطات، نسأل الله أن تخرج هذه النفائس لترى النور، إنه البر الغفور.

المؤلف : إعداد: د. محمود السيد الدغيم

فهرس المخطوطات العربية والتركية والفارسية في مكتبة راغب باشا

هذا هو الفهرس الثاني من فهارس المخطوطات في إستانبول، وهو فهرس الصدر الأعظم، والإمام الأفخم: راغب باشا رحمه المولى الأكرم، صاحب المكتبة الخزائنية المشهورة بين مكتبات العلماء، وهي مكتبة حافلة بالمخطوطات النفيسة المنتقاة بعناية.

تحتوي هذه المكتبة على أكثر من (2538) من العناوين، وفيها مخطوطات بخطوط مؤلفيها، وأخرى بخطوط مشاهير العلماء؛ مما يكسبها أهمية لدى الباحثين؛ فقد أمضى السيد راغب باشا ـ رحمه الله تعالى ـ عمره وهو ينتقل من منصب لآخر، ومن بلد لأخرى، وهو يجمع مع ذلك النفائس المستجادات.

وهو مع هذا كله: مفسر ومحدث، وفقيه وأديب مجاز، يتقن اللغة العربية والتركية والفارسية نثراً وشعراً، وله مؤلفات تشهد له في تلك العلوم.

إن حياة هذا العَلَم العلمية والعملية وفرت له المال، وأتاحت له اقتناء نفائس المخطوطات؛ فقد كان في أول أمره نائب رئيس في ولاية بغداد، ثم رئيس إدارة العرائض، ثم تسلم منصب رئيس ديوان الجزية، ثم رئيس الكتاب، ثم ترقى إلى أن أصبح والياً على مصر، وهناك ألف كتابه <التوفيق والتحقيق>، ثم عُين والياً في الرقة، وهناك أكمل كتابةَ <حاشيتِهِ على البيضاوي>.

ثم عين والياً على حلب، ثم أصبح والياً على الشام وأميراً للحج الشامي، وكان خلال ذلك حريصاً على جمع المخطوطات واقتنائها، حتى وصل في ترقيه إلى أن تولى الصدارة العظمى في عهد السلطان عثمان الثالث. واستمر محباً للعلم والعلماء، نهماً لجمع المخطوطات والنفائس، حتى وافته المنية في شهر رمضان المبارك سنة (1176هـ) وترك لنا إرثاً حضارياً نفيساً.

لقد بقيت هذه المخطوطات شاهد صدق تظهر نية من جمعها ووقفها، وبقيت تلك المخطوطات في البناء الوقفي، في محلة (لا له لي) بإستانبول، ولما بدأت أعمال ترميم البناء.. نُقلت تلك المخطوطات من المبنى القديم إلى مكتبة السليمانية للمحافظة عليها.

وهذا الفهرس: هو همزة الوصل بين الباحثين وبين تلك الكنوز، يدل العلماء والمحققين إلى بغيتهم، وييسر لهم ويوفر عليهم وقتاً وجهداً، ومشاركة منا في تيسير الأمر، وطلباً في الأجر: نضرب مع من سبق بسهم؛ لعلنا نكتب عند الله من المقبولين.

المؤلف : إعداد: د. محمود السيد الدغيم

فهرس المخطوطات العربية في جامعة برنستون

تزخر مكتبات المتاحف والجامعات الأمريكية بروائع ذخائر تراثنا العربي والإسلامي المخطوط، وقد قامت دراسات عدة للتعريف بخزائنها ومكنوناتها إلا أن فهارس تلك المكتبات بقيت مجهولة للكثير من المحققين والباحثين، ويرجع ذلك إلى أن تلك الفهارس لا تصل إلى البلاد العربية.

ومن أهم خزائن المخطوطات في أمريكا: خزانة جامعة برنستون بولاية (نيوجرسي) حيث تحتوي على ما يقارب عشرة آلاف مخطوط عربي.

وقد أصدرت جامعة برنستون ثلاثة فهارس تصف المخطوطات العربية المجتمعة لديها من سنة (1900م) إلى سنة (1983م)؛ وهي:

- فهرس مخطوطات مجموعة جاريت، وهو من إعداد فيليب حتِّي، ونبيه أمين فارس، وبطرس عبد الملك، وطبع في المطبعة الأمريكية ببيروت سنة (1938م).

- فهرس مخطوطات قسم يهودا، وهو من إعداد رودلف ماخ، وطبع في نيوجرسي بمطبعة الجامعة سنة (1977م).

- فهرس مخطوطات السلسلة الجديدة، وهو من إعداد رودلف ماخ، وطبع في نيوجرسي بمطبعة الجامعة سنة (1978م).

- فهرس المخطوطات غير المفهرسة في جامعة برنستون، وهو من إعداد رودلف ماخ، وطبع في نيوجرسي بمطبعة الجامعة سنة (1987م)، وتضمنت المستدركات التي لم تفهرس سابقاً مما حصلت عليه المكتبة حتى سنة (1995م) بالإهداء والشراء، وكذلك ما أُهمل فهرسته سابقاً من الأقسام الأخرى.

فتم تعريب هذه الفهارس الثلاثة مع السلسلة الجديدة والمستدرك على ذلك، وجعله في مجموع واحد، ضم بين جنباته فهرسة لكنوزنا العربية والإسلامية.

وإن سقيفة الصفا العلمية لتزف إلى الأمة الإسلامية هذه الفهارس للمخطوطات العربية والإسلامية في حلة بهية؛ ليستفيد منها الباحثون والمحققون.

ونسأل الله أن يهيئ من ينفض الغبار والرمال عن هذه الكنوز الثمينة ، ويجعلها في متناول أيدي العلماء وطلاب العلم ، وأن يهيئ للمكتبات الأخرى من يقوم بعمل مماثل، إنه سميع مجيب.

المؤلف : تعريب وتحقيق: محمد عايش

فهرس المخطوطات العربية في المكتبة الوطنية النمساوية

لما كان الكثير من أصولنا التراثية الخطية متفرقة في دول العالم، ولا سيما العالم الغربي، وكان من الصعوبة بمكان إحاطة الباحثين بهذه الأصول في مختلف المكتبات العالمية؛ لأن فهارسهم وإن توافرت.. فإن اللغة الأجنبية قد تقف عائقاً كبيراً أمام الباحثين والمهتمين بالتراث؛ لذا خرج هذا المؤلَّف.

إنه تعريب الفهارس للمكتبات الأجنبية، هي وإن كانت خطوة أولية إلا أنها تعتبر أُسَّ الصرح المستقبلي المتكامل بإذن الله تعالى لخدمة هذا التراث، ولا شك أنه يوفر للباحثين والمستفيدين خدمات جليلة؛ من معرفة أماكن وجودها ، والاطلاع على نفائس التراث المغمور.

لقد حظيت المكتبات الغربية بجم غفير من المخطوطات العربية في شتى ميادين المعرفة، ولقد قام الغربيون بفهرستها؛ ليتسنى للمستشرقين منهم الاستفادة منها، فأعدوا الفهارس وطبعوها.

ومن أبرز هذه المكتبات: المكتبة القيصرية بڤيينَّا؛ حيث احتفظت بمئات المخطوطات العربية والتركية والفارسية، وبقيت مغمورة إلى بداية القرن التاسع عشر؛ حيث قام المستشرق الألماني (غوستاف فلوجل) بفهرسة محتويات هذه المكتبة، ونشر فهرسه هذا في ڤيينَّا سنة (1865م) في ثلاث مجلدات.

واستمرت المكتبة القيصرية تحثُّ الخُطا في جمع متفرقات من تراثنا إلى أن تجمعت لديها مئات المخطوطات الجديدة التي لم تفهرس، وتم تغيير اسم المكتبة القيصرية إلى المكتبة الوطنية النمساوية، فقامت المستشرقة الألمانية (هيلين لوبينشتاين) بفهرسة ما لا يوجد في فهرس (فلوجل) فجاء فهرسها في مجلد يحتوي على ما يزيد عن (500) مخطوط، ونُشر في ڤيينَّا سنة (1970م).

تُعدُّ فهارس المكتبة الوطنية النمساوية من الفهارس النادرة؛ حيث مضى على فهارس (فلوجل) ما يزيد عن (140) سنة، وكذلك مضى على نشر فهارس (هيلين) ما يزيد عن ثلاثين سنة، ولم تنتشر في البلاد العربية!!

مما حدا بالباحث الأستاذ محمد عايش موسى للقيام بهذه المهمة الجليلة، ألا وهي تعريب هذا الفهرس؛ ليكون نقطة انطلاق للمحقق العربي في نشر كنوز هذه المكتبة التي لم ينشر منها إلا القليل.

فهذه هي فهارس المكتبة الوطنية بالنمسا تزفها سقيفة الصفا العلمية إلى العالم العربي والإسلامي؛ ليقتطف من أزاهيره وثماره، وينعم بتقريبه ويكون من سماره.

المؤلف : تعريب وتحقيق: محمد عايش